رفيق العجم
157
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
صحيح بعد العقد كما في المفوّضة . ويستوي فيه كل فراق . ( بو 2 ، 19 ، 12 ) تشكيك - ( درجات حيل الباطنية ) : وقد نظموها على تسع درجات مرتّبة ، ولكل مرتبة اسم . أولها الزّرق والتفرّس ، ثم التأنيس ، ثم التشكيك ، ثم التعليق ، ثم الربط ، ثم التدليس ، ثم التلبيس ، ثم الخلع ، ثم السلخ . ( مظ ، 21 ، 7 ) - أما حيلة " التشكيك " فمعناه أنّ الداعي ينبغي له بعد التأنيس أن يجتهد في تغيير اعتقاد المستجيب بأن يزلزل عقيدته فيما هو مصمّم عليه . وسبيله أن يبتدئه بالسؤال عن الحكمة في مقرّرات الشرائع وغوامض المسائل وعن المتشابه من الآيات وكل ما لا ينقدح فيه معنى معقول . فيقول في معنى المتشابه : ما معنى " الر " و " كهيعص " و " حم عسق " ، إلى غير ذلك من أوائل السور ؟ ويقال : " أترى أن تعيين هذه الحروف جرى وفاقا بسبق اللسان ، أو قصد تعيينها لأسرار هي مودعة تحتها لم تصادف في غيرها ؟ وما عندي أن ذلك يكون هزلا وعبثا بلا فائدة " . ويشكّك في الأحكام : ما بال الحائض تقضي الصوم دون الصلاة ؟ ما بال الاغتسال يجب من المنيّ الطاهر ولا يجب من البول النجس ؟ ويشكّكه في أخبار القرآن فيقول : ما بال أبواب الجنة ثمانية ، وأبواب النار سبعة ؟ وما معنى قوله : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( الحاقة : 17 ) ، وقوله تعالى : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ( المدثر : 30 ) أفترى ضاقت القافية فلم يكمل العشرين ، أو جرى ذلك وفاقا بحكم سبق اللسان ، أو قصدا لهذا التقييد ليخيّل أن تحته سرّا ، وأنه في نفسه لسرّ ليس يطلع عليه إلّا الأنبياء والأئمة الراسخون في العلم ؟ ما عندي أن ذلك يخلو عن سرّ وينفكّ من فائدة كامنة ؛ والعجب من غفلة الخلق عنها لا يشمّرون عن ساق الجدّ في طلبها . ثم يشكّكه في خلقة العالم وجسد الآدميّ ويقول : لم كانت السماوات سبعا دون أن تكون ستّا أو ثماني ؟ ولم كانت الكواكب السيارة سبعة والبروج اثني عشر ؟ ولم كان في رأس الآدمي سبع ثقب : العينان والأذنان والمنخران والفم . وفي بدنه ثقبان فقط ؟ ولم جعل رأس الآدمي على هيئة الميم ويداه إذا مدّها على هيئة الحاء ، والعجز على هيئة الميم والرّجلان على هيئة الدّال بحيث إذا جمع الكل يشكّل بصورة محمد ؟ أفترى أن فيه تشبيها ورمزا ؟ ما أعظم هذه العجائب ! وما أعظم غفلة الخلق عنها ! ولا يزال يورد عليه هذا الجنس حتى يشكّكه وينقدح في نفسه أن تحت هذه الظواهر أسرارا سدّت عنه وعن أصحابه ، وينبعث منه شوق إلى طلبه . ( مظ ، 25 ، 1 ) تشهّد - التشهّد ، ثناء وشكر له وتعرض لمزيد فضله ودوام كرامته ، فأخرج عن دعواك وكن له عبدا بفعلك كما أنت عبد له بقولك فإنه